السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

165

تكملة العروة الوثقى

وامّا على القول الآخر فمقتضى القاعدة كونها لورثته غاية الأمر أن للواهب الرجوع في هبته وكذا الحال في الهدية والجائزة مسألة 16 : يجوز للمتهب أن يوكل من يقبض عنه بل يجوز ان يوكل الواهب في القبض عنه . مسألة 17 : المشهور انّه يشترط في القبض أن يكون بإذن الواهب فلا يكفي القبض من غير إذنه ، وعن المسالك انّه لا خلاف فيه ، وفي الجواهر ، انّ عليه الإجماع لأصالة عدم ترتيب الأثر وعدم الانتقال ، مع عدم إطلاق يوثق به في تناوله ، مع احتمال أن يقرأ يقبض من باب الافعال ، وحينئذ يكون ظاهرا في اعتبار الاذن ، وما ذكروه مشكل لوجود الإطلاق ، ودعوى عدم الوثوق به محل منع ، والأصل عدم شرطية الاذن والقدر المتيقن اعتبار وصول المال إلى يد المتهب ولذا لو كان بيده كفى كما يأتي ، وربما يستدل على اشتراط الإذن بأنّ المفروض انّ المال بعد باق على ملكية الواهب ولا يجب عليه إقباضه فيحرم قبضه من دون إذنه ، ولا يخفى ما فيه إذ الحرمة مطلقا ممنوعة - مع انّها لا توجب فساد القبض ، وعلى ما ذكرنا ، فاحتمال عدم اشتراطه بالاذن قوىّ لكن لا يترك مراعاة الاحتياط ، ثم انّهم اختلفوا في انّه هل اللازم كون الاذن في القبض للهبة أو يكفي مطلق الاذن ، والمشهور على الثاني وبعضهم على الأول ، وفصّل بعضهم بين ما إذا أطلق الإذن فيكفي ، أو قيده بعدم كونه للهبة فلا يكفي ، والأقوى اعتبار كونه للهبة بناء على اعتباره . مسألة 18 : لو كان المال الموهوب حال الهبة في يد المتهب ، فالمشهور صحتها وعدم الحاجة إلى قبض جديد باسترداده منه ثم قبضه ولا إلى الاذن منه في القبض ولا إلى مضي زمان بمقدار ما يحتاج إليه القبض ، من غير فرق بين كون يده يد أمانة كالوديعة والعارية والإجارة ونحوها ، أو يد ضمان كالمقبوض بالعقد الفاسد وبالسوم . بل حتى لو كانت يد غصب واستدلوا على ما ذكروه بوجوه . أحدها : انّ ما دل على اشتراط القبض منصرف عن هذه الصورة « وفيه » منع الانصراف على ما ذكروه من اشتراط كون القبض بالإذن إذ على هذا الشرط هو الإقباض